مقالات و آراء

تمخض جمل “الفاف”

بقلم/ ياسين معلومي – لا أعرف هل حقا هرمنا، أم تجاوزنا الزمن، أم أننا نسير إلى الوراء و بخطى ثابتة لتحقيق الفشل الذي نبحث عنه في كل مكان، أم أنه بعد سنوات الفرحة والنجاحات والمشاركة في مونديالين متتاليين… وصلنا إلى السنوات العجاف التي أعادتنا إلى نقطة الصفر، لنبدأ مغامرة جديدة مع مدرب جديد استطاع النجاح كلاعب، وحتى كمدرب في البطولة القطرية، ورابطة الأبطال الآسيوية، وله كل إمكانيات النجاح مع التشكيلة الوطنية في الاستحقاقات القادمة سواء في تصفيات كأس إفريقيا أو تصفيات كأس العالم القادمة.
لا أناقش اختيار جمال بلماضي للإشراف على العارضة الفنية للخضر، لأنه مدرب جزائري، شاب منحت له الفرصة لقيادة سفينة الخضر، وهذا طموح مشروع، لأي تقني يريد النجاح والتألق غير أني لازلت لم أفهم هذه الاتحادية التي تمخضت جملا فولدت فأرا، كيف لا وهي التي فشلت في جلب مدرب عالمي على حد تعبير رئيسها، لجأت في آخر المطاف إلى حل سهل، وهو اختيار بلماضي، الذي كان من الأجدر تعيينه مباشرة بعد إنهاء مهام ماجر، دون الدخول في متاهات، وجدال عميق، لا يسمن ولا يغني من جوع، ما لم أفهمه أيضا هو لماذا تملك الاتحادية رجال أكفاء على شاكلة سعدان وشارف، دون اللجوء إليهم، واستشارتهم، أم أن كل واحد أصبح يردد مقولة “أنا وبعدي الطوفان”.
عندما أسمع الرئيس زطشي الذي نكن له الاحترام والتقدير، يتحدث كل مرة عن جلب مدرب عالمي، وفي آخر المطاف وبعد أن رفض كل العالميين طلبه يستنجد بابن الجزائر، علينا أن نطرح أسئلة عن دور مستشاريه الذين يصطادون في المياه العكرة ويفشلون يوما بعد يوم في إخراج كرتنا من الدوامة التي تعيشها، وما الذي أجبر زطشي على تلك التصريحات المتناقضة.
ألم يكن من الأجدر عليه، التزام السكوت، والعمل في سرية قبل إنهاء صفقة المدرب الجديد، عندما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي صورا للرئيس زطشي ومساعده في مقهى باريسي ساعات قبل لقاء بلماضي، ويتداول الصحفيون أيضا حيثيات عقد لم يبرم بعد، أجزم أننا لا نريد الخير لكرتنا، وكل واحد منا يريد مصلحته الخاصة وفقط على زطشي مراجعة حساباته… فتسريب معلومة قبل الاتفاق عليها يعتبر خيانة والهدف منها زعزعة عمل أنجز رغم أنف الآخرين.
لا أريد الحديث عن اختيار جمال بلماضي لأني في قرارة نفسي، متأكد أنه سيواجه مشاكل من محيط المنتخب، وهو الذي عرف الاحتراف الحقيقي في كل الأندية التي لعب لها سواء في فرنسا وإنجلترا وحتى في قطر، وليس الانحراف الذي تعيشه كرتنا.
رجائي أن نترك بلماضي يعمل في هدوء وعليه هو أيضا أن يبعد المنتخب بعض الانتهازيين الذين لا يهمهم المنتخب وكم هم كثيرون قي وقتنا هذا.
أوجه رسالتي إلى جمال بلماضي الذي صنع لنفسه اسما في ميدان التدريب أن يكون حذرا ومتفطنا ويعتبر نفسه الرقم واحد في المنتخب ولا يترك المجال للانتهازيين لأنه في آخر المطاف هو من يتحمل نتائج عمله… والله المستعان.

صحيفة “الشروق”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق