كأس إفريقيا للأمم 2017

هل يكتب منتخب مصر التاريخ مجددا؟

خطوة واحدة فقط أصبحت تفصل المنتخب المصري لكرة القدم عن كتابة فصل جديد في تاريخ الأمم الأفريقية بتعزيز رقمه القياسي في الفوز باللقب القاري.

أفلت المنتخب المصري “أحفاد الفراعنة” من كمين الخيول وتغلب على منتخب بوركينا فاسو 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي أمس الأربعاء، في المربع الذهبي للبطولة.

وتأهل الفراعنة للمباراة النهائية التي يلتقون فيها مع الفائز من مباراة اليوم بين منتخبي الكاميرون وغانا.

وحقق المنتخب المصري أكثر كثيراً مما كان متوقعاً من الفريق في هذه النسخة من البطولة والتي شهدت عودة الفراعنة إلى النهائيات بعدما غاب الفريق عن النسخ الثلاث الماضية.

وعلى عكس كثير من التوقعات بخروج الفريق مبكراً من البطولة في ظل افتقاد معظم عناصره الحالية للخبرة بالبطولة، شق الفريق طريقه إلى المباراة النهائية للبطولة وأصبح على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقبه الثامن في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.

ويستطيع منتخب الفراعنة أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء واستكمال السيناريو الذي مر به قبل 19 عاماً عندما توج بلقب كأس الأمم الأفريقية 1998 ببوركينا فاسو.

والحقيقة أن المنتخب المصري عاش في النسخة الحالية نحو 90% من سيناريو نسخة 1998 وهو ما يثير التفاؤل لدى الفريق وأنصاره بشأن الفوز باللقب القاري مثلما حدث في 1998.

وبدأ السيناريو بالتوقعات الهزيلة التي رافقت الفريق إلى الغابون حيث سادت التوقعات بخروج الفراعنة مبكراً من البطولة واجتياز الدور الأول بصعوبة على أقصى تقدير وهو نفس ما حدث في نسخة 1998 والتي لم يتردد وقتها المدرب الراحل محمود الجوهري المدير الفني للفريق آنذاك في الإشارة إلى أن الفريق قد يحتل المركز الثالث عشر أو الأخير من 16 منتخباً شاركت في البطولة.

ولكن المدير الفني الحالي للفراعنة، الأرجنتيني هيكتور كوبر، والذي أشار لصعوبة البطولة على فريقه وأنه سيسافر إلى الغابون للظهور بشكل جيد دون التأكيد على فرص المنافسة على اللقب، سار على نهج الجوهري وبلغ المباراة النهائية للبطولة ولم يعد أمامه سوى الفوز في النهائي الأحد المقبل، لاستكمال سيناريو 1998.

ومن أسباب التفاؤل أيضاً هو تشابه سيناريو البطولتين حيث اجتاز المنتخب المصري الدور الأول في كل من النسختين عبر مجموعة قوية وصعبة حيث ضمت في 1998 منتخبات المغرب وزامبيا وموزمبيق فيما ضمت في 2017 منتخبات غانا وأوغندا ومالي.

كما كانت مواجهة المنتخب المغربي في دور الثمانية بالبطولة الحالية مصدر تفاؤل آخر للفراعنة الذين أحرزوا 3 من آخر 5 ألقاب لهم في البطولة بعد مواجهة المنتخب المغربي في أحد أدوار البطولة حيث حدث هذا في 1986 بمصر و1998 ببوركينا فاسو و2006 بمصر.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن مواجهة بوركينا فاسو في المربع الذهبي لعبت دوراً آخر في زيادة حجم التفاؤل لدى منتخب الفراعنة خاصة وأن الفريق التقى منتخب الخيول أيضاً في المربع الذهبي بنسخة 1998 علماً بأن المنتخب البوركيني بلغ المربع الذهبي في كل من البطولتين بعد فوزه على المنتخب التونسي بالذات في دور الثمانية.

وفي عام 1998، كان المستوى الرائع للهداف الخطير السابق حسام حسن سبباً رئيسياً مؤثراً في فوز منتخب الفراعنة بلقب البطولة حيث سجل حسن 7 أهداف وتربع على عرش هدافي نسخة 1998 بالتساوي مع بينديكت مكارثي نجم منتخب جنوب أفريقيا الذي خسر أمام المنتخب المصري في المباراة النهائية وقتها.

وفي النسخة الحالية، لعب نجم آخر مخضرم هو حارس المرمى المتألق عصام الحضري دوراً كبيراً وبارزاً في بلوغ المباراة النهائية إذ لم تهتز شباك الفريق إلا مرة واحدة في 5 مباريات خاضها بالبطولة حتى الآن وجاء الهدف الوحيد في مباراة الفريق أمس أمام بوركينا فاسو.

والآن، سيكون المنتخب المصري بحاجة إلى الفوز على منتخب عنيد في المباراة النهائية سواء كان المنتخب الكاميروني أو الغاني علماً بأن الفراعنة يمتلكون الأفضلية في مواجهاتهم مع المنتخب الكاميروني وكان منها مباراتان نهائيتان للبطولة وذلك في 1986 بمصر و2008 بغانا.

كما كسر المنتخب المصري شوكة نظيره الغاني في الشهور القليلة الماضية بعدما تغلب عليه 2-0 في تصفيات كأس العالم 2018 ثم 1-0 في الجولة الثالثة من مباريات الدور الأول بالبطولة الحالية.

وإضافة لهذا، سبق للفراعنة التغلب على النجوم السوداء في نهائي البطولة الأفريقية عام 2010 بأنغولا.

وأوضح كوبر أنه كان يدرك مدى صعوبة مواجهة بوركينا فاسو مشدداً على أن الجانب البدني عاند الفراعنة بعد أن تراجع مستوى اللاعبين بدنياً في الشوط الثاني وعقب إحراز الهدف الأول معتبراً أن هذا التراجع هو الذي أرجأ حسم التأهل إلى ركلات الترجيح.

وأضاف مدرب الفراعنة أن منتخب بوركينا سيطر على فترات كبيرة من المباراة في ظل التفوق البدني، بجانب حصولهم على يوم إضافي للراحة قبل المباراة على عكس الفراعنة الذين خاضوا نصف النهائي بعد أقل من 48 ساعة من الفوز على المغرب في دور الثمانية.

وأشار إلى أنه لا يفكر في النهائي حالياً ولكنه يفكر في تعافي اللاعبين بعد المباراة.

وأشاد كوبر بالحارس المخضرم عصام الحضري (44 عاماً) قائد الفراعنة باعتباره أحد أهم عوامل تحقيق الفوز وحسم التأهل للمباراة النهائية، مؤكداً أن الحضري حارس رائع يجب على جميع اللاعبين التعلم من إرادته وعزيمته وروحه القتالية.

وأكد المدير الفني للمنتخب المصري أن النهائي الحالي له مع المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية هو المباراة النهائية رقم 13 له في مسيرته التدريبية وأنه وصل لنهائيات كثيرة ولكنه لم يحالفه التوفيق في حصد الألقاب.

وقال كوبر: “أتمنى أن يكون الحظ معي لأن حظي سيئ في المباريات النهائية وأتمنى الفوز باللقب القاري لأنه أهم نهائي وصلت له في الفترة الحالية وفي مسيرتي التدريبية”.

وأضاف: “معي مجموعة من أفضل اللاعبين يضحون من أجل مصر وأتمنى أن نتوج بالكأس وأن يكون حظي جيداً في النهائي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق