متفرقات

تستعمل الطاقة الشمسية.. الطائرة “سولار إمبلس 2” تعود بعد رحلة دامت 16 شهرا

هبطت طائرة “سولار إمبلس 2” بنجاح في العاصمة الإماراتية أبوظبي فجر اليوم، في نهاية رحلتها التاريخية التي استعملت خلالها الطاقة الشمسية وبدون أي قطرة وقود.

واستطاعت تحقيق إنجاز جديد في إطار مساعيها نحو تعزيز عملية تبني ونشر تقنيات الطاقة النظيفة.

وأصبحت “سولار إمبلس 2” أول طائرة تحلّق حول العالم بالاعتماد فقط على الطاقة الشمسية، حيث هبطت الطائرة اليوم 26 يوليو 2016، في تمام الساعة 4:05 صباحاً، وحظيت باستقبال حافل في مطار البطين الخاص بالعاصمة الإماراتية أبوظبي التي كانت الطائرة قد انطلقت منها لتبدأ مغامرتها غير المسبوقة.

وكان على رأس لجنة استقبال الطائرة وفريق عملها، والتي ضمّت عدداً من كبار الشخصيات الدولية، كل من ألبير الثاني، أمير موناكو؛ ودوريس ليوتار، نائبة رئيس الاتحاد السويسري؛ والدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، الشريك الرسمي المستضيف لطائرة “سولار إمبلس 2”.

ومن جهته أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة “مصدر”، اهتمام دولة الإمارات بدعم الابتكارات الاستثنائية وتشجيعها، وذلك في ظل التوجيهات السديدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة؛ والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضح “أن هذا المشروع حظي بمتابعةٍ ودعمٍ وتشجيعِ كبير من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مما ساهم في اختيار أبوظبي لتكون نقطة انطلاق وختام هذه الرحلة التي سجلت علامة فارقة في تاريخ الطيران، فضلاً عن ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة والاستدامة.

وقال: “يسرنا الترحيب بعودة بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ إلى أبوظبي بعد النجاح المميز الذي حققاه في التحليق حول العالم بالاعتماد على الطاقة الشمسية فقط، ونهنئهم على هذا الإنجاز الذي يرسخ موقعهم ضمن رواد قطاع الطيران العالميين، ويؤكد الدور المهم للطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة العالمي، وتماشياً مع التزام “مصدر” بتطوير المشاريع المبتكرة في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، فإننا حريصون على دعم مثل هذه المبادرات الطموحة التي تسهم في إلهام الأجيال الشابة والتأسيس لمستقبل أكثر استدامة”.

ووكانت طائرة “سولار إمبلس 2” الشمسية قد أقلعت لرحلتها الأخيرة من القاهرة في الساعة 3:28 صباحاً بتوقيت أبوظبي يوم الأحد 24 يوليو 2016، بقيادة الطيار السويسري بيرتراند بيكارد، رئيس مجلس إدارة سولار إمبلس ومؤسس المشروع.

ومنذ أن انطلقت في رحلتها لأول مرة من أبوظبي في شهر مارس من العام الماضي، بقيادة أندريه بورشبيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك للمشروع، توقفت الطائرة التي تعمل بالاعتماد كلياً على الطاقة الشمسية في 16 مدينة بثماني دول وأربع قارات، تناوب الطياران خلالها التحليق بالطائرة، ضمن حملتها الرامية إلى حشد الدعم الدولي لتسريع وتيرة استخدام الطاقة الشمسية والتقنيات النظيفة.

وقال الطيار بيرتراند بيكارد، رئيس مجلس إدارة سولار إمبلس ومؤسس المشروع:” تجسد سولار إمبلس روح التقنيات النظيفة من خلال إعادة تصميم وهيكلة جوانب متعددة في حياتنا لتجعلها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مؤكدةً على إمكانية دمج الطاقة المتجددة في كل مكان بحيث تكون ذات جدوى تقنية واقتصادية، وهذا الإنجاز الذي حققته الطائرة ليس فقط الأول في تاريخ الطيران، بل إنه أيضاً وقبل كل شيء الأول في تاريخ الطاقة”.

وأضاف: “أنا متأكد من أنه في غضون 10 سنوات سنرى الطائرات الكهربائية التي تقل 50 راكباً في رحلات لمسافات قصيرة ومتوسطة، ولكن هذا لا يكفي، إذ أن التقنيات المستخدمة في سولار إمبلس، يمكن تطبيقها على أرض الواقع في حياتنا اليومية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بطريقة مجزية في عالمنا اليوم”.

يذكر أن طائرة “سولار إمبلس 2” بدأت رحلتها التاريخية من أبوظبي في مارس 2015، وتوقفت خلالها في عدة محطات شملت دولاً مثل عُمان والهند وميانمار والصين واليابان والولايات المتحدة وإسبانيا ومصر.

وتمكنت الطائرة في رحلتها من تحقيق 19 رقماً قياسياً عالمياً على الأقل، منها أطول رحلة طيران في العالم بالاعتماد على الطاقة الشمسية من ناحية الزمن (117 ساعة و52 دقيقة) ومن ناحية المسافة (8.924 كيلومتراً). كما أكملت الطائرة أكثر من 500 ساعة طيران محلقة على ارتفاع وصل إلى 9 آلاف متر وبسرعة وسطية تراوحت بين 45 – 90 كيلومتراً في الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق