حوارات وتقارير

“البيلدوزر” يايا توريه..تحدى فينجر فأصبح الأفضل!

يتجه نجم وسط الإيفواري يايا توريه لترصيع مسيرته الكروية الحافلة بالألقاب بلقب جديد عندما ترشح للقب أفضل لاعبي القارة السمراء للعام المنقضي في استحقاق أخر وليس أخير للاعب أثبت علو كعبه حيثما حل وارتحل.

ضم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ” الفيل” الإيفواري إلى القائمة النهائية للاعبين المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء للعام 2013. وتضم أيضا مواطنه ديدييه دروغبا والنيجيري جون أوبي ميكل.

وستعرف هوية الفائز بهذه الجائزة خلال حفل يقيمه الاتحاد في 9 كانون الثاني/ يناير في لاغوس.

وكتب الاتحاد الأفريقي على موقعه في شبكة الإنترنت “الثنائي العاجي يايا توريه وديدييه دروغبا يدخلان المنافسة النهائية للسنة الثانية على التوالي وانضم إليهما النيجيري جون أوبي ميكل “.

وكان يايا (30 عاما)، لاعب وسط مانشستر سيتي الانكليزي والمرشح في السنوات الأخيرة دون انقطاع في القائمة النهائية، حصل على الجائزة في العامين 2011 و2012، فيما حصل عليها دروغبا (34 عاما) مهاجم غلطة سراي التركي مرتين أيضا عامي 2006 و2009.

كما أنه حصل مؤخرا على جائزةأفضل لاعب إفريقي سنة 2013 في الاستفتاء السنوي الذي تقوم به شبكة البي بي سيالبريطانية.

وعلقت الشبكة على اختيار توري لهذه الجائزة كالأتي ” أن توريه كان الأقوى بين المرشحين الثلاثة الذين يلعبون في الدوري الانجليزي، مشيرة إلى أنه أحرز في 2013 حتى الآن 12 هدفا جاء بعضها من ركلات حرة رائعة”.

وأضافت :” بالرغم من أنه لم يتمكن مع زملائه في فريق مانشستر سيتي في الحفاظ على لقب الدوري في الموسم السابق، فقد حافظ توري على مستواه القوي في الملعب من خلال قيادته وإبداعه وخطورته أمام المرمى “.

وتمثل هذه التتويجات اعترافا لهذا “البيلدوزر” الذي يقدم مستوى متميزاً مع “المان سيتي” في البريميرليغ والشامبيونزليغ مقدما أوراق اعتماده كأحد أفضل لاعبي الارتكاز في العالم فضلا عن نجاحه في “مهمته” الجديدة بإحراز الأهداف من ركلات حرة ثابتة التي بات أحد المتخصصين فيها.

وقد نوهت صحيفة ” دايلي ميل ” البريطانية مؤخرا إلى هذا التطور في أداء توري مؤكدة أن اللاعب ” لديه قدرة كبيرة في تسديد الكرة من فوق الجدار مثل ديفيد بيكهام أكثر من كريستيانو رونالدو” مشيرة إلى أنه ” يقف بميل على يسار الكرة مثل بيكهام بدلاً من أن يقف عمودياً على الكرة مثل رونالدو ويتقن تسديدها بصورة كبيرة”.

وقالت الصحيفة أن اللاعب المتخصص أصلا في تحطيم هجمات المنافسين بحكم وجوده بالوسط الدفاعي، تمكن حتى الآن من إحراز 4 ركلات من أصل 5 ركلات ثابتة تصدى لها مع السيتي هذا الموسم بنسبة نجاح تساوي 80 بالمائة، قبل أن تختم مقالها بالتأكيد على تحول توريه إلى ” لاعب متكامل يوازن بين الدفاع و الهجوم بشكل رائع “.

و قد ظهر التطور في تسديد اللاعب للركلات الثابتة عن المواسم الماضية حيث سجل 4 من أصل 5 ركلات هذا الموسم ، بينما في الموسم الماضي سدد 4 ركلات لم يحرز منها أي هدف بينما سدد في الموسم قبل الماضي ركلتين لم يسجل منهما أي هدف أيضاً. أما في أول مواسمه مع مان سيتي (2010-2011) فلم يسدد أي ركلة ثابتة ، في حين سدد أثناء تواجده مع برشلونة في الفترة بين عامي 2007-2010 نحو 3 ركلات ثابتة فقط لم يسجل منها أي هدف.

ويدين يايا توريه الرافض لأي شهرة أو نجومية على حساب مبادئه وأخلاقه ودينه الإسلامي، لما وصل إليه لفريقيه السابق برشلونة الإسباني والحالي مان سيتي الإنجليزي.

ويقول توريه عن مشواره مع النادي الكتلاني الذي ابتعد عنه في 2010 ” تجربتي مع نادي السابق برشلونة الإسباني كانت لا تنسى ” ، مضيفا ” كانت ثلاث سنوات استثنائية تلك التي قضيتها هناك ونجحت فيها بالتتويج بالكثير من الألقاب”.

وأشار إلى أنه ” حينما وصلت للبرسا كانت الأمور معقدة بالنسبة لي، ما حفزني للانتقال للبرسا وجود لاعبين مثل تورام وإيتو “، مضيفا : لقد تعرفت على أشخاص أثروا كثيراً في حياتي، لاعبين مثل تشافي وإنييستا وإيتو وأبيدال وهنري “.

وعن مشواره مع فريقه الإنجليزي الذي التحق به عام 2010، فقد أعرب الدولي الإيفواري عن سعادته بـ”الأداء الذي يقدمه مع فريقه خلال الفترة الحالية “.

وأوضح :” أنا أقدم مستوى جيد للغاية هذا الموسم وأنا اعتبره أحد أفضل مواسمي في كرة القدم” مشيرا إلى أنه ” من الطبيعي أن أقدم مستوى جيد وأنا بجواري لاعبين كبار مثل أجويرو ونافاس ونيجريدو”.
ويعتقد توريه أن فريقه الحالي يقدم مستويات خرافية من الأداء الجميل ستمكنه من مقارعة فريقه السابق برشلونة بدوري الأبطال الأوربية، وربما تقدم عليه ليكون في غضون عام أو عامين أفضل الأندية في العالم.

ويقول في هذا الإطار : “صناعة التاريخ تتطلب وقتا، أنا محظوظ للغاية لوجودي في نادي كبير فى عالم كرة القدم وينفذ سياسة احترافية رائعة “.

وأضاف:”لكي أكون أمينا، فان الأمور تسير بصورة رائعة وأنا على يقين من أنه في غضون عامين، سيصبح مانشستر سيتي أفضل نادي في العالم”.

لكن تألقه اللافت لم يكن لوجوده ضمن كتيبة أكبر فريقين بالعالم فحسب، بل أيضا للتحدي الذي رفعه بوجه مدرب الأرسنال الفرنسي فينغر الذي شكك ذات مرة بنجاحه بمنصبه الحالي.

إذ يكشف توريه أن فينغر لم يكن يراهن عليه او يثق في قدراته ان يكون من بين افضل اللاعبين في العالم بمركزه ، وذلك في بداية مشواره الكروي ضمن فترة اختبار قضاها مع النادي اللندني.

ويقول توريه:” اتذكر اني خضعت لفترة تجريبية في ارسنال في بداية مشواري الكروي تحت قيادة ارسين فينغر ، و بعد نهاية الفترة ، قال لي: لا اعتقد انه بإمكانك النجاح كلاعب خط وسط دفاعي ، فأجبته : “أريد أن أكون مثل باتريك فييرا “.

واضاف توريه :” فقال لي : العب في خط الدفاع وسوف تتجاوز انجازاته، لا يمكنك اللعب في خط الوسط ، لعبك في خط الوسط يفقد اي فريق توازنه “.

واكمل توريه:” لكنني تمسكت بما اعتقده. اريد ان اكون مثل باتريك فييرا ، لذلك تم التخلي عني.. و انا كما اريد الان”.

وبعد سنوات من الكد والجد والعمل المضن فرض “البيلدوزر” نفسه كأحد أفضل لاعبي العالم بخط الوسط الدفاعي، وبات أقرب ما يكون للتتويج بلقب أفضل لاعب أفريقي للموسم الثالث على التوالي في انجاز غير مسبوق للاعبي القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق